ابراهيم الأبياري

202

الموسوعة القرآنية

وأجاز الفراء رفع « وعد » ، جعله خبرا ل « مرجعكم » ، وأجاز رفع « وعد » ، و « حق » على الابتداء والخبر ، وهو حسن ، ولم يقرأ به . 5 - هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً . . . « ضياء » : مفعول ثان ل « جعل » ؛ معناه : جعل الشمس ذات ضياء . ومن قرأه بهمزتين ، وهي قراءة قنبل ، عن ابن كثير ، فهو على القلب ؛ قدّم الهمزة ، التي هي لام الفعل ، في موضع الياء المنقلبة عن واو ، التي هي عن الفعل ؛ فصارت الياء بعد الألف والهمزة قبل الألف ، فأبدل من الياء همزة لوقوعها ، وهي أصلية ، بعد ألف زائدة ، كما قالوا : سقاء ، وأصله : سقاى ، لأنه من : سقى يسقى . ويجوز أن تكون الياء لما نقلت بعد الألف رجعت إلى الواو ، الذي هو أصلها ، فأبدل منها همزة ؛ كما قالوا : دعاء ؛ وأصله : دعاو ؛ لأنه من : دعا يدعو ؛ فيكون وزن « ضياء » ، على قراءة قنبل : فلاعا ؛ وأصلها : فعال . 9 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ أصل « هدى » أن يتعدى بحرف جر وبغير حرف ، كما قال اللّه تعالى : ( اهْدِنَا الصِّراطَ ) 1 : 5 ، وقال : ( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) 37 : 23 11 - وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ . . . « استعجالهم » : مصدر ؛ تقديره : استعجالا مثل استعجالهم ، ثم أقام الصفة ، وهي : « مثل » مقام الموصوف ، وهو « الاستعجال » ، ثم أقام المضاف إليه ، وهو « استعجالهم » مقام المضاف ، وهو « مثل » ؛ هذا مذهب سيبويه . وقيل : تقديره : في استعجالهم ، فلما حذف حرف الجر نصب ، ويلزم من قدر حذف الجر منه أن يجيز : زيد الأسد ، ينصب « الأسد » على تقدير : كالأسد . 16 - قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ . . . « ولا أدراكم » : روى أن الحسن قرأ بالهمز ، ولا أصل له في الهمز ؛ لأنه إنما يقال : درأت ، إذا دفعت ، ودريت ، بمعنى : علمت ؛ وأدريت غيرى ؛ أي : أعلمته .